البهوتي
474
كشاف القناع
أوقات النهي ، ( ولا من عدم الماء والتراب ) أو عجز عن استعمالهما لقروح لا يستطيع معها مس البشرة ، لفقد شرطه . ( ولا ينعقد الاحرام إلا بالنية ) لقوله ( ص ) : إنما الأعمال بالنيات . وإنما لكل امرئ ما نوى ولأنه عمل وعبادة محضة فافتقر إليها . كصلاة ( فهي ) أي النية ( شرط فيه ) أي الاحرام ، كالنية في الوضوء ، لكن سبق لك أن الاحرام : هو نية النسك . فكيف يقال : لا تنعقد النية إلا بنية ، وأن النية شرط في النية ، مع أنه يؤدي إلى التسلسل ؟ وأما التجرد فليس ركنا ولا شرطا في النسك إلا أن يقال : لما كان التجرد هيئة تجامع نية النسك ربما أطلق عليها . فاحتيج إلى التنبيه على أن تلك الهيئة ليست كافية بنفسها ، بل لا بد معها من النية ، وأنها لا تفتقر إلى غيرها من تلبية ، أو سوق هدي كما سننبه عليه . ( ويستحب التلفظ بما أحرم ) به ( فيقصد بنيته نسكا معينا ) لفعله ( ص ) وفعل من معه في حجة الوداع . ولان أحكام ذلك تختلف . فاستحب تعيينه ليترتب عليه مقتضاه . ( ونية النسك كافية فلا يحتاج معها إلى تلبية ، ولا سوق هدي ) لعموم : إنما الأعمال بالنيات . ( وإن لبى أو ساق هديا من غير نية لم ينعقد إحرامه ) للخبر ( ولو نطق بغير ما نواه ، نحو أن ينوي العمرة فيسبق لسانه إلى الحج ، أو بالعكس ) بأن ينوي الحج ، فيسبق لسانه إلى العمرة ( انعقد ) إحرامه ب ( - ما نواه دون ما لفظه ) لأن النية محلها القلب . وتقدم نظيره في الوضوء . وحكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه . ( وينعقد ) إحرامه ( حال جماعه ) لأنه لا يخرج منه به ( ويبطل ) أي يفسد ( إحرامه به ) أي بالجماع ، فيمضي في فاسده ويقضيه ، كما يأتي . ( ويخرج منه ) أي من الاحرام ( بردة ) لعموم قوله تعالى : * ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) * . و ( لا ) يخرج منه ( بجنون وإغماء وسكر وموت ) لخبر المحرم الذي وقصته راحلته ، ( ولا ينعقد ) الاحرام ( مع وجود أحدها ) أي الجنون ، أو الاغماء ، أو السكر ، لعدم أهليته للنية . ( وتقدم بعض ذلك ) موضحا ( فإذا أراد الاحرام نوى بقلبه قائلا بلسانه : اللهم إني أريد النسك الفلاني ، فيسره لي وتقبله مني ) . ولم يذكروا مثل هذا في الصلاة لقصر مدتها ويسرها عادة . ( وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني أو فلي أن أحل . وهذا الاشتراط سنة ) ، في قول